أحمد بن علي القلقشندي
208
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
صوّرت بمجانس ما قبلها ( وهو الكسرة ) فتصوّر ياء . وإن كانت مفتوحة ، مضموما ما قبلها نحو : الفؤاد ، والسؤال ، ويؤدّه إليك ، ويؤلف ، ومؤجّلا ، ومؤذّن ، وهزؤا ، وشبهه ، صوّرتها بمجانس ما قبلها . وإن كانت مضمومة ، مضموما ما قبلها ، نحو : نؤم ، كصبر جمع صبور ، أو مضمومة ، مفتوحا ما قبلها نحو : لؤم ، كتبت بالواو في الحالتين ، إلا إن كان بعدها في الصورتين ( 1 ) واو نحو : رؤس ، ونئوم ؛ وإن كانت مضمومة ، مكسورا ما قبلها نحو : يستهزؤن ، وأنبئكم ، ولا ينبّئك ، وسنقرئك ، كتبت بواو على مذهب سيبويه ، وياء وواو بعدها على مذهب الأخفش ( 2 ) . الحال الثالث أن تكون الهمزة آخرا ، ولها حالتان أيضا [ الحالة ] الأولى أن يكون ما قبلها ساكنا ، والنظر فيها باعتبارين الاعتبار الأوّل - أن يكون ما قبلها صحيحا ، فتحذف الهمزة وتلقى حركتها على ما قبلها ولا صورة لها في الخط نحو : جزء ، وخبء ، ودفء ، والمرء ، وملء . سواء في ذلك حالة الرفع والنصب والجرّ . وقيل : إن كان ما قبل الساكن مفتوحا ، فلا صورة لها ، وإن كان مضموما ، فصورتها الواو ، وإن كان مكسورا ، فصورتها الياء مطلقا . وقيل : إن كان مضموما أو مكسورا فعلى حسب حركة الهمزة ، فيكتب الجزء والدفء ، بالواو في الرفع وبالألف في النصب وبالياء في الجرّ . وإن كان شيء من ذلك منصوبا منوّنا فيكتب بألف واحدة ، وهي البدل من التنوين . وقيل : يكتب بألفين ، إحداهما صورة الهمزة ، والأخرى صورة البدل من التنوين . الاعتبار الثاني - أن يكون ما قبلها معتلَّا ، فينظر إن كان حرف العلة زائدا
--> ( 1 ) أي : فلا صورة لها . ( 2 ) لم يورد أمثلة على صورها على مذهبي سيبويه والأخفش .